ننقل خطواتنا بإيقاع واحد..ويميل رأسانا في اتجاه واحد..ثم تلتقي العيون صوب جهة واحدة..!
لم نكن ثنائيا راقصا, بل كنا صديقتين تتجولان في معرض الكتاب, واثقتين بأنه كان في العالم سيدة وخادمتان, الثقافة والسياسة والاقتصاد, وقد استطاعت الخادمتان أن تسرقا السيدة ( الثقافة ) لتحلا محلها..
ولهذا اندفعنا في حمى إعادة السيدة إلى مكانتها, والخادمتين إلى عملهما!
وقفنا نتهجأ أسماء الكتب, ومددنا إصبعينا كأطفال الصف الأول في محاولة لتجزئة الكلمة ثم تركيبها, والكتاب هو:"مبادئ البسيكوسوماتيك وتصنيفاته".
ما مضمون الكتاب؟ ألا يمكن اختزال العنوان أو تقريبه؟ شعرنا بالعداء نحوه فقررنا خرقه ودفنه, فلنا أسوة بأبي عمرو بن العلاء الذي دفن كتبه.
ثم نقلنا خطواتنا خطوة خطوة, فقرأنا:"التوتاليتاريا والدولة".
استصعبنا لفظه مرتين وضحكنا معا, فقررنا غسله وإغراقه فورقه قديم مصفر!.ألم يغرِِِّق قضاة الشافعية كتاب الإمام القاضي المالكي!
وكتاب آخر:"مجمع السيكوسوماتيك".
أفتينا بحرقه, ولا ضير فقد احرق أبو حيان التوحيدي كتبه, وابن تاشفين صاحب المغرب أمر بحرق كتب الإمام الغزالي..
ثم وجدنا كتابين زهريين بغلاف أنيق ورسمين رائعين..فقررنا انقاذهما.
مددت يدي وأخذت كتاب "حديث الغواني", ومدت يدها وتناولت "حديث الملاهي" لجورج جرداق.
شعرنا بالرضى لأن أرواح بعض أسلافنا الصالحين سترقد بسلام, فقد تابعنا دينهم وديدنهم في الحرق والخرق والغسل والدفن, لكتب ربما لم نقرأ سوى عناوينها, وافترضنا مسبقا أنها تهددنا..فكانت لنا مأثرة الإتلاف!!
<نشرت في سيريا نيوز بتاريخ 25/9/2007>
لم نكن ثنائيا راقصا, بل كنا صديقتين تتجولان في معرض الكتاب, واثقتين بأنه كان في العالم سيدة وخادمتان, الثقافة والسياسة والاقتصاد, وقد استطاعت الخادمتان أن تسرقا السيدة ( الثقافة ) لتحلا محلها..
ولهذا اندفعنا في حمى إعادة السيدة إلى مكانتها, والخادمتين إلى عملهما!
وقفنا نتهجأ أسماء الكتب, ومددنا إصبعينا كأطفال الصف الأول في محاولة لتجزئة الكلمة ثم تركيبها, والكتاب هو:"مبادئ البسيكوسوماتيك وتصنيفاته".
ما مضمون الكتاب؟ ألا يمكن اختزال العنوان أو تقريبه؟ شعرنا بالعداء نحوه فقررنا خرقه ودفنه, فلنا أسوة بأبي عمرو بن العلاء الذي دفن كتبه.
ثم نقلنا خطواتنا خطوة خطوة, فقرأنا:"التوتاليتاريا والدولة".
استصعبنا لفظه مرتين وضحكنا معا, فقررنا غسله وإغراقه فورقه قديم مصفر!.ألم يغرِِِّق قضاة الشافعية كتاب الإمام القاضي المالكي!
وكتاب آخر:"مجمع السيكوسوماتيك".
أفتينا بحرقه, ولا ضير فقد احرق أبو حيان التوحيدي كتبه, وابن تاشفين صاحب المغرب أمر بحرق كتب الإمام الغزالي..
ثم وجدنا كتابين زهريين بغلاف أنيق ورسمين رائعين..فقررنا انقاذهما.
مددت يدي وأخذت كتاب "حديث الغواني", ومدت يدها وتناولت "حديث الملاهي" لجورج جرداق.
شعرنا بالرضى لأن أرواح بعض أسلافنا الصالحين سترقد بسلام, فقد تابعنا دينهم وديدنهم في الحرق والخرق والغسل والدفن, لكتب ربما لم نقرأ سوى عناوينها, وافترضنا مسبقا أنها تهددنا..فكانت لنا مأثرة الإتلاف!!
<نشرت في سيريا نيوز بتاريخ 25/9/2007>










