مساحة حرة
هذه تجربتي الأولى في التدوين، بدأت هذه المدونة كهدية لعيد ميلادي
شهادات
الماء يغمر السطح , و يتسلل نحو الدرج الداخلي , ثم ينزل كشلال صغير فوق الأدراج و من زوايا " الدرابزون " الحديدي و يتساقط نحو الطابق الأرضي .

نظرت , فأصابها الذعر , و نسيت ألم ساقها , فهرعت نحو الأسفل لتحمي شهادتين قد وضعتهما تحت زجاج طاولة السفرة مؤقتا . شهادة تقدير من نقابة المعلمين و شهادة تقدير من وزير الثقافة . انحنت فوق الطاولة تاركة ظهرها يصد الشلال الذي وجد مصبه فوق زجاجها . نادت : "يا............" لم يتحرك , فقد كان المسمار أمام شاشة التلفاز." يا بنت" ...و لكن البنت في غرفتها تضع سماعات في أذنيها و تهز جسدها . صاحت لأكبر أولادها عله يسرع ليغلق نافورة الماء فلم يسمع فقد كان في غرفته و قد أقفل بابها يشاهد على حاسوبه المحمول فيلما فرنسيا ..
 نظرت حولها , فلم تجد بدا من التصرف وحدها , طوت شرشف الطاولة , فكان قصيرا , أسرعت الى المخدات الصغيرة الموضوعة على الكنبة , جمعتها فوق بعضها , ثم دثرت الجميع بمنشفة , و قفزت صعودا درجتين , درجتين .... نزلت بعدها لتطمئن على الشهادتين , فوجدت الماء قد بلل الحبر الأخضر و الأسود , راسما لوحة مائية , و بقدر حبها حبها للرسم و بخاصة المائي ... انفجرت عيناها , بكى جسدها كله .. بكت في أعماقها أكثر مما طافت المياه في الطوابق كلها... لقد وجدت نفسها مهزومة ... لقد هزمها و هزم كل شهاداتها " غول التكنولوجيا "

<نشر هذا المقال في سيريا نيوز بتاريخ 01/08/2007>


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية